المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وقِيل: هُو الدَّلْك والحَكُّ، ولأنَّ النَّائمَ يتغيَّرُ فاهُ؛ لِانطِباقِه.
(وَتَغيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ) بكلامٍ، أو سكوتٍ، أو أكْلٍ، أو جُوعٍ، أو عطَشٍ؛ لحديث عائشةَ، ولأنَّه شُرِع في الأصل لتَنْظيف الفمِ.
ويتَأَكَّدُ أيضًا في مواضع:
منها: عند الوضوءِ في المضْمضةِ، قاله في «المحرر» وغيره؛ لقوله ﵇: «لأَمرتهم بالسِّواك مع كلِّ وضوءٍ» رواه أحمدُ (١)، ولأنَّه أبلغُ في التَّنظيفِ، زاد في «الرِّعاية»: والغُسل.
ومِنها: قراءةُ القرآن، ذكرهُ في «الفروع»، وسبقه إليه أبو الفرَج.
ومِنها: دخولُ المنزل؛ لما رَوى المِقدادُ بن شُرَيح عن أبيه (٢) قال: «قلت لعائشةَ: بأيِّ شيء كان يبدأ النَّبيُّ ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسِّواك» رواه مسلم (٣)، فدخول المسجد أولى (٤).
ومِنها: اصفِرارُ الأسنانِ، وصرَّح به بعضُهم.
(وَيَسْتَاكُ بِعُودٍ لَيِّنٍ يُنْقِي الْفَمَ)؛ كالأَراكِ ونحوِه؛ لِمَا رَوى ابنُ مسعودٍ قال: «كنتُ أجْنِي (٥) لرسول الله ﷺ سِواكًا مِنْ أَراك» رواه أبو يعلى