Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الاستنجاء

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٢٦

فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» (١).

(وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ) أو الاستجمار (مِنْ كُلِّ خَارِجٍ)؛ لخبر عائشة وغيره؛ إذ الأمر يقتضي الوجوب، وأكد (٢) ذلك بلفظ الإجزاء؛ فإنَّه غالبًا يستعمل فيه.

وكلامه شامل للمعتاد؛ كالغائط والبول، والنَّادِر؛ كالدُّود والحصى، والطَّاهرِ والنَّجس، وهو ظاهر كلام الأصحاب.

وظاهر «المحرر»: أنَّه لا يجب من (٣) طاهر؛ كمَنِيٍّ، ودواءٍ تحمَّلت به إن قيل بطهارة فرجها، والمَذْي على رواية.

وللرَّطب واليابس، حتَّى لو أدخل ميلاً في ذكره، ثمَّ أخرجه؛ لزمه الاستنجاء، وهو المشهور؛ ربطًا للحكم بالمظنَّة، وهي استصحاب الرُّطوبة.

وقال في «المغني» و «الشرح»: القياس أنَّه لا يجب من يابس لا ينجس المحلَّ، وذكر ابن تميم ذلك وجهًا.

(إِلَّا الرِّيحَ)؛ فإنَّه لا يجب؛ لقوله ﷺ: «من استنجى من ريح فليس منَّا» رواه الطَّبراني في «معجمه الصَّغير» (٤)، قال أحمد: (ليس فيها استنجاء في