المبدع شرح المقنع - ط ركائز
ويُستثنَى منه: ما إذا رأى أعمى يقع في بئر أو حيَّةً تقصد إنسانًا؛ لم يكره إنذاره.
(وَلَا يَلْبَثُ فَوْقَ حَاجَتِهِ)؛ لأنَّه مضرٌّ عند الأطباء، قيل: إنَّه يدمي الكبد، وقيل: يورث الباسور. قال جدي رحمه الله تعالى (١): وهو كشف لعورته خلوة بلا حاجة.
وفي أخرى: يحرم، اختاره المجد وغيره، وحكى أبو المعالي: أنَّها مسألة سترها عن الملائكة والجن.
ولا يديم النَّظر إلى عورته.
(فَإِذَا خَرَجَ (٢) قَالَ: غُفْرَانَكَ)، هو منصوب على المفعولية؛ أي: أسألك غفرانك، مأخوذ من الغَفْر، وهو الستر، وسرُّه: أنَّه لما خلص من النَّجو المثقل للبدن؛ سأل الخلاص ممَّا يثقل القلب، وهو الذَّنب؛ لتكمل الراحة.
(الْحَمْدُ لِلهِ الذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي)؛ لما روى أنس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عنِّي الأذى، وعافاني» رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلم، وقد