Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الاستنجاء

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٠٠

ويقال في ابتداء كلِّ فعل تبرُّكًا بها، وقُدِّمت هنا على الاستعاذة؛ لأنَّ التَّعوُّذ هناك للقراءة، والبسملة من (١) القرآن، فقدّم (٢) التَّعوُّذ عليها.

وشُرِط (٣): ألا يقصد ببسم الله القرآن، فإن قصَده حرُم، قاله بعضهم.

(أَعُوذُ بِاللهِ مِنِ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)، اقتصر في «الغُنية» و «المحرر» و «الفروع» على ذلك مع التَّسمية؛ لما روى أنس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» متَّفق عليه (٤).

الخُبْث: بإسكان الباء، قاله أبو عُبَيد (٥)، ونقل القاضي عِياض: أنَّه أكثر روايات الشُّيوخ، وفسَّره بالشر، والخبائث بالشياطين، فكأنَّه (٦) استعاذ من الشَّرِّ وأهله (٧).

وقال الخطابي: (هو بضم الباء، وهو جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، فكأنَّه استعاذ من ذكرانهم (٨) وإناثهم) (٩)، وقيل: الخُبْث: الكفر، والخبائث: الشياطين.

(وَمِنَ (١٠) الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)، وفي (١١) «البُلْغة» ك