وفي ثانية: أنَّ الجاري لا ينجس إلَّا بالتَّغيُّر، اختارها الموفق وجمع، ورجَّحها في «الشرح».
وفي أخرى: تُعتبر كلُّ جَرية بنفسها، اختارها القاضي وأصحابُه، فإن (٢) كانت يسيرةً نجُست، وإلَّا فلا.
والجَرية: ما أحاط بالنَّجاسة؛ فوقها وتحتَها إلى قرار النَّهر، ويَمْنةً ويَسْرةً ما بين حافَتَيِ النَّهر، زاد في «المغني» و «الشرح»: ما قرُب من النَّجاسةِ أمامَها وخلفَها، ولابنِ عَقِيل: (ما فيه النَّجاسة وقدرُ مساحتها؛ فوقها وتحتها ويمينها ويسارها) انتهى.
فإن كانت النَّجاسةُ ممتدَّةً؛ فهل يجعل كل جَرية منها كنجاسة مفردةٍ، أو كلها نجاسة واحدة؟ فيه وجهان.