Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل القسم الثاني: ماء طاهر غير مطهر

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٥٧

والثَّانية: تجوز، وهي اختيار ابن عقيل، قال في «الشرح»: وهو (١) أقيس؛ لما روى ابن عبَّاس أنَّ امرأة من نساء النَّبيِّ ﷺ استحمَّت من جنابة، فجاء النَّبيُّ ﷺ يتوضَّأ من فضلها، فقالت: يا رسول الله، إنِّي اغتسلت منه، فقال: «الماء لا يَجنُب» رواه أحمدُ وأبو داود، والتِّرمذيُّ وصحَّحه (٢).

وهو ظاهر في الخلوة؛ لأنَّ العادة أنَّ الإنسان يقصد الخلوة في الاغتسال، وكاستعمالهما معًا، وكإزالته به نجاسةً، وكامرأة أخرى، وكتطهيرها بما خلا به، في الأصحِّ فيهنَّ، ونقله الجماعة في الأخيرة، وذكره القاضي وغيره ع (٣).

وفي ثالثة: يجوز مع الكراهة، ومعناه اختيار الآجُرِّي (٤).

وهذا كلُّه على رواية الطَّهوريَّة، وقيل: أو الطَّاهرية، وهو الذي في «المستوعِب».

واقتضى كلامه: أنَّ الخلوة به للشُّرب أو التَّبريد أو التَّنظيف من (٥) وسخ لا أثر له، وهذا هو الأصحُّ.

وإن كان لغسل بعض أعضائها عن حدث، أو في طهر مستحبٍّ، أو طهارة خبث؛ أثَّرت؛ قياسًا على الوضوء.

والثَّاني: لا؛ لأنَّ الطَّهارة المطلقة تنصرف إلى طهارة الحدث الكاملة.