Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل القسم الثاني: ماء طاهر غير مطهر

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٥٥

ومقصودُ الغَسل زوالُها.

والثَّاني: نجِس، اختاره ابن حامد؛ لأنَّه ماء قليل لاقَى نجاسة، أشبه ما لو انفصل قبل زوالها، والبلَلُ الباقي إنَّما عُفي عنه للضَّرورة.

(وَهَلْ يَكُونُ طَهُورًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، مبنيَّان على المستعمل في رفع الحدث؛ لأنَّه أُزِيلت به نجاسة حكميَّة؛ لأنَّها زالت بما قَبلها من الغَسلات، أشبه الحدث؛ لاشتراكهما في المنع الشَّرعي.

(وَإِنْ خَلَتْ بِالطَّهَارَةِ)؛ أي: الكاملةِ عن حدث (مِنْهُ) إذا كان قليلاً، جزم به في «الشرح» و «الوجيز»؛ لأنَّ النَّجاسة لا تؤثر في الماء الكثير (١)، فهذا أَوْلى، وقيل: وبكثير، (امْرَأَةٌ)، مسلمةً كانت أو ذمِّيَّةً، وهو أحد الوجهين فيها إذا خلت به لغسلِها من الحيض؛ لأنَّه قد تعلَّق به إباحة وطئِها.

والثَّاني: لا يمنع (٢)؛ لأنَّ طهارتها غير صحيحة، ومثله غسلها من النَّفاس والجنابة، وقيل: المميِّزة كذلك.

(فَهُوَ طَهُورٌ) بالأصل؛ لأنَّه يجوز لها أن تتطهَّر به، ولغيرها من النِّساء، أشبه الذي لم تَخْلُ به.

(وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الطَّهَارَةُ بِهِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ)؛ لما روى الحَكَم بن عمْرٍو الغِفَاري قال: «نهى النَّبيُّ أن يَتوضَّأ الرَّجلُ بفضل طَهور المرأة» رواه الخمسة، إلَّا أنَّ النَّسائيَّ وابنَ ماجَه قالا: «وَضوء المرأة»، وحسَّنه التِّرمذي، وصحَّحه ابن حبَّان، واحتجَّ به أحمد في رواية الأثرم (٣)، وخصصناه بالخلوة؛