Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل القسم الثاني: ماء طاهر غير مطهر

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٥١

ومقتضى ذلك الوجوبُ، وعليها غَسْلُهما شَرطٌ لصحَّة الوضوء، قاله ابن عَبْدوس (١).

وهل هو تعبُّد، فيجب إن شُدَّت يَدُه أو جُعلت في جِراب أو نحوه؟ أو معلَّل بوَهْم النَّجاسَة فلا يجب؟ فيه وجهان.

ويتعلَّق هذا الحكم بالنَّوم النَّاقض للوضوء، وقال ابن عقيل: هو ما زاد على نصف اللَّيل؛ لأنَّه قبل ذلك لا يسمَّى بيتوتة، بدليل ما لو دفع قبل نصف اللَّيل فإنَّ عليه دمًا.

وينتقض بمن وافاها بعد نصف اللَّيل؛ فإنَّه لا دم عليه، مع كونه أقلَّ من نصفه.

واقتضى كلامه: أنَّ نوم النَّهار لا أثر له، قال في «الشرح»: روايةً واحدة؛ حملًا للمطلق على المقيَّد.

وعنه: بلى، وهو قول الحسن.

وظاهره: أنَّه يؤثِّر غمسُها فيه بعد غسلها مرَّة أو مرَّتين، وهو كذلك في قول الأكثر.

وقيل: يكفي غسلها مرَّة، فعلى هذا لا يؤثِّر غَمسها فيه بعد ذلك.

وفي وجوب النِّيَّة والتَّسمية لغسلهما (٢) أوجه، ثالثها: تجب النِّيَّة فقط.

والمذهب: لا فرق في الغَمْس بعد نيَّة غسلهما أو قبلها.

وقال المَجْدُ: إنَّما يؤثِّر إذا كان بعد نيَّة الوضوء، وقبل غسلهما، وعليها