شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
بِبَركَتِهِ، وَبِمَا خَصَّهُ اللهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ كَرَامَةِ النُّبُوَّةِ وَفَضْلِهَا، وَهَذَا مِنْ عَلَامَاتِ [نُبُوَّتِهِ] (١) ﷺ.
وَمِنْ بَابِ: القَضاءِ وَاللِّعان في المَسْجِدِ
* فِيهِ حَدِيثُ سَهْلِ بن سَعْدٍ (٢).
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ القَضَاءَ جَائِزٌ فِي المَسْجِدِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٣): جُلُوسُ القَاضِي فِي المَسْجِدِ لِلْقَضَاءِ مِنَ الأَمْرِ القَدِيمِ المَعْمُولِ بِهِ، وَكَانَ شُرَيْحٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقضِيَانِ فِي المَسْجِدِ (٤).
وَفِيهِ أَنَّ اللِّعَانَ فِي المَسْجِدِ بِحَضْرَةِ القَاضِي، وَأَنَّ أَيْمَانَ اللِّعَانِ فِي المَسْجِدِ بِحَضْرَةِ الحَاكِمِ، وَأَنَّ أَيْمَانَ اللِّعَانِ تَكُونُ فِي الجَوَامِعِ لِأَنَّهَا مَقَاطِعُ الحُقُوقِ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا دَخَلَ بَيْتًا يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ، أَوْ حَيْثُ أُمِرَ
* فِيهِ حَدِيثُ عِتْبَانَ بن مَالِكٍ (٥).
لَفْظُ الحَدِيثِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ شَاءَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: (أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ