شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَقَالَ غَيْرُهُ (١): الخُمْرَةُ: مُصَلًّى صَغِيرٌ بِقَدْرِ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ بِقَدْرِ طُولِ الرَّجُلِ [فَهُوَ حَصِيرٌ] (٢) وَلَيْسَ بِخُمْرَةٍ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ [عَلَى الحَصِيرِ]
* حَدِيثُ أَنَسٍ (أَنَّ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ) (٤).
قَوْلُهُ: (مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ مَا يُبْسَطُ فَإِنَّهُ مَلْبُوسٌ، فَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلبسَ ثَوْبًا وَجَلَسَ عَلَى بِسَاطٍ فَهُوَ حَانِثٌ (٥).
وَنَضْحُ أَنَسٍ لِلْحَصِيرِ إِنَّمَا كَانَ لِيَلِينَ، لَا لِنَجَاسَةٍ كَانَتْ فِيهِ، هَذَا قَوْلُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الإِمَامَةِ فِي النَّافِلَةِ.
وَفِيهِ إِجَابَةُ الطَّعَامِ إِلَى غَيْرِ الوَلِيمَةِ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ عَلَى الفِرَاشِ
حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: (كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٦).