Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن باب: الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٣٦٤

وَمِنْ بَابِ: كَرَاهِيَةِ التَّعَرِّي فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا

فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: (فَمَا رُوِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا) (١).

قِيلَ: بِنَاءُ الكَعْبَةِ كَانَ وَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ غُلَامًا قَبْلَ البِعْثَةِ بِمُدَّةٍ، وَقِيلَ: كَانَ حِينَئِذٍ ابْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا، وَقَدْ بَعَثَهُ اللهُ ﷿ بِالرِّسَالَةِ إِلَى خَلْقِهِ، وَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعلَمُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي القُرْآنِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَنَسَخَ بِذَلِكَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ جَاهِلِيَّتِهِمْ.

وَكَانَ ﷺ قَدْ جَبَلَهُ اللهُ عَلَى جَمِيلِ الأَخْلَاقِ، وَشَرِيفِ الطِّبَاعِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ، وَمَا رُؤيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا، وَفِي ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّعَرِّي لِلْمَرْءِ بِحَيْثُ تَبْدُو عَوْرَتُهُ لِعَيْنِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي القَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ وَالقباءِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَفِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ (٢).

قَوْلُهُ: (إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا) يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى الاخْتِيَارِ وَالاسْتِحْسَانِ.

وَقَالَ الخَلِيلُ (٣): التُّبَّانُ: شِبْهُ سَرَاوِيلَ صَغِيرٍ.

وَمَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ: (جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ) لَفْظُهُ لَفْظُ المَاضِي، وَمَعْنَاهُ الأَمْرُ، أَيْ: لِيَجْمَعْ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَلْيُصَلِّ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ.