Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني كتاب الحيض

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٢٨٨

وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ هَذَا، شَيْئَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الله تَعَالَى قَالَ فِي سِيَاقِ الآيَةِ ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (١)، فَسَمَّى ذَلِكَ أَذًى، وَالأَذَى إِنَّمَا يَكُونُ الدَّمُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (٢)، وَإِنَّمَا تَطْهُرُ الْمَرْأَةُ مِنَ الحَيْضِ، وَأَمَّا الفَرْجُ وَالوَقْتُ فَلَا تُوصَفُ المَرْأَةُ بِأَنَّهَا تَطْهُرُ مِنْهُ.

وَأَمَّا الاسْتِحَاضَةُ (٣): فَمَا رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي) (٤).

وَالأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالحَيْضِ أَحَدَ عَشَرَ حُكْمًا: المَنْعُ مِنْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ، وَمِنْ جَوَازِ فِعْلِهَا، وَمِنْ جَوَازِ فِعْلِ الصَّوْمِ دُونَ وُجُوبِهِ، وَمِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَالاعْتِكَافِ فِيهِ، وَالطَّوَافِ بِالبَيْتِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ، وَمَسَّ المُصْحَفِ، وَالعِدَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالجِمَاعِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الغُسْلِ، وَيُزِيلُ حُكْمَ الاعْتِدَادِ بِالشُّهُورِ،