Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن باب: ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٢٦

وَقَوْلُهُ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (١) أَيْ: سَأَحْمِلُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ العَذَابِ.

* وَفي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا) (٢).

فِيهِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ وَالعَالِمِ أَنْ يَسْأَلَ جُلَسَاءَهُ عَنْ أَمرِ الدِّينِ، وَمَنْ أَصَابَ فِي الجَوَابِ - صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا - كَانَ لَهُ بِذَلِكَ مَرْتَبَةٌ.

وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَلِمَ عِلْمًا وَفِي الْمَجْلِسِ ذَوُوا أَسْنَانٍ فَانْتَظَرَهُمْ لِيَتَكَلَّمُوا، كَانَ ذَلِكَ أَزْيَنَ لَهُ.

وَفِي قَوْلِهِ: (فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ البَوَادِي) مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الكُلَّ أَنْ يَتَعَلَّمُوا.

وَمِنْ بَابِ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالمَوْعِظَةِ

الْمَحْفُوظُ (يَتَخَوَّلُهُمْ) (٣) بِالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَمَعْنَاهُ: يَتَعَهَّدُهُمْ.

وَقِيلَ: يَتَحَوَّلُهُمْ: بِالحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، أَيْ: يَطْلُبُ أَحْوَالَهُمْ الَّتِي يَنْشَطُونَ فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ، فَيَعِظُهُمْ فِيهَا، وَلَا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا (٤).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الخَائِلُ: الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ الحَافِظُ لَهُ.