Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني لقبه

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٥٨
Editor's text

٢ - قِوامُ السُّنَّةِ (١):

قَالَ الذَّهَبِيُّ ﵀ (٢): "الْمُلَقَّبُ قِوَامَ السُّنَّةِ".

وَالقِوامُ بِكَسْرِ القَافِ مِنْ قَوْلِهِمْ: هَذَا قِوامُ الدِّينِ، وَقِوامُ الحَقِّ، أَيْ: الَّذِي يَقُومُ بِهِ، وَيُقَالُ: قِوَامُ الشَّيْءِ: نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ (٣).

وَيَكْثُرُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالعِلْمِ ضَبْطُهُ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَتَشْدِيدِ الوَاوِ؛ عَلَى وَزْنِ الْمُبَالَغَةِ (قَوَّامُ السُّنَّةِ)، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ضَبَطَهُ مِنَ العُلَمَاءِ بِالحُرُوفِ.

لَكِنْ فِي هَذَا نَظَرٌ؛ إِذِ الغَالِبُ فِي اسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْأَلْقَابِ أَنْ تَكُونَ عَلَى زِنَةِ (فِعَالُ)، كَقَوْلِهِمْ: عِمَادُ الدِّينِ، وَشِهَابُ الدِّينِ، وَضِيَاءُ الدِّينِ، وَنَحْوُهَا، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ القِيَاسُ فِي بَابِ الأَسْمَاءِ (٤).

وَلَعَلَّهُ ﵀ لُقِّبَ بِهِ لِمَا اشْتَهَرَ بِهِ مِنَ القِيَامِ بِالسُّنَّةِ وَالذَّبِّ عَنْهَا، وَقَمْعِ البِدْعَةِ