Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني المبحث الثالث نشأته وحياته العلمية

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٣٣
Editor's text

الْمبْحَثُ الثَّالِثُ نَشْأَتُهُ وَحَيَاتُهُ العِلْمِيّةُ

ولد ﵀ في حُدُودِ الخَمْسِمِائَةِ (١).

وَلَمْ تُسْعِفْنَا الْمَصَادِرُ بِذِكْرِ تَفْصِيلٍ كَبِيرٍ فِي نَشْأَتِهِ ﵀، بَيْدَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ نَسْتَنْتِجَ أَنَّ أَبَا القَاسِمِ التَّيْمِيَّ ﵀ قَدِ اعْتَنَى بِوَلَدِهِ عِنَايَةً فَائِقَةً، فَصَرَفَ هِمَّتَهُ إِلَى طَلَبِ العِلْمٍ فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ مِنْ صِبَاهُ، وَرَغَّبَهُ فِي حُضُورِ مَجَالِسِ العُلَمَاءِ، وَالنَّهَلِ مِنْ عِلْمِهِمْ، مِمَّا كَانَ لَهُ الأَثَرُ الكَبِيرُ فِي ثَقَافَةِ هَذَا العَلَم، رُغْمَ حَدَاثَةِ سِنِّهِ، فَهَا هُوَ ذَا ﵀ لَمْ يُكْمِلْ بَعْدُ عِقْدَهُ الثَّالِثَ وَقَدْ صَارَ مُقَدَّمًا فِي عُلُومِ العَرَبِيَّةِ وَجَرَيَانِ اللِّسَانِ، وَالْمَقْطُوعُ بِهِ فِي سَنَنِ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عَادَةً إِلَّا بَعْدَ اسْتِكْمَالِ حِفْظِ كِتَابِ اللهِ، وَقِرَاءَةِ مَا يَحْتَاجُهُ الْمُسْلِمُ مِنْ عِلْمِ الفِقْهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَقَدِ اسْتَوْقَفَتْنِي عِبَارَةٌ - إِنْ صَحَّتْ (٢) - ذَكَرَهَا الْإِمَامُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ عِنْدَ تَرْجَمَتِهِ لِأَبِيهِ، تَقْطَعُ بِنُبُوغِ هَذَا الإِمَامِ، وَتَقَدُّمِهِ فِي مَبَاحِثِ العِلْمِ، يَقُولُ ﵀: "وَكَانَ وَالِدُهُ يَرْوِي عَنْهُ، وَدَرَسَ الفِقْهَ عَلَيْهِ" (٣).