شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
المبحَث الأَوَّلُ إثْبَاتُ اسْمِ الكِتَابِ
لَقَدْ وَاجَهَتْنِي أَثْنَاءَ تَحْقِيقِ هَذَا الكِتَابِ وَالاشْتِغَالِ عَلَيْهِ مُعْضِلَةُ البَحْثِ عَنِ اسْمِهِ وَعُنْوَانِهِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا الكِتَابَ اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فِي عُنْوَانِهِ، وَلمَ نَجِدِ الْمُصَنِّفَ ﵀ يُصَرِّحُ بِاسْمِ كِتَابِهِ فِي مُقَدِّمَتِهِ كَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ، وَالَّذِينَ يَذْكُرُونَ فِي مُقَدِّمَاتِ كُتُبِهِمْ عِبَارَاتٍ صَرِيحَةً فِي بَيَانِ اسْمِ الكِتَابِ، إِلَّا أَنِّي وَقَفْتُ عَلَى عِبَارَةٍ فِي آخِرِ المَخْطُوطِ لِلْإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ فِيهَا الإِشَارَةُ إِلَى عُنْوَانِ الكِتَابِ، قَالَ ﵀: "انْتَهَى مَا بَدَأْتُ القَوْلَ بِإِتْمَامِهِ مِنْ شَرْحِ كِتَابِ البُخَارِيِّ ﵀، وَالَّذِي ابْتَدَأَهُ وَلَدِي أَبُو عَبْدِ الله" (١).
تَصريح قِوامُ السُّنّة بإكمالِ شرح البخاري
فَسَمَّاهُ ﵀: شَرْحَ كِتَابِ البُخَارِيِّ ﵀.
وَالعُنْوَانُ الْمَوْجُودُ عَلَى الصَّفْحَةِ الأُولَى لِلْمَخْطُوطِ هُوَ: "النُّكَتُ فِي شَرْح البُخَارِيِّ"، وَقَدْ ذَكَرَهُ بِهَذَا العُنْوَانِ أَيْضًا الشَّبِيهِيُّ ﵀ فِي: "الفَجْرِ السَّاطِعِ" كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَبْحَثِ الْمُوَالِي.