شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
المبحثُ الخامِس عشر وَفَاتُهُ ﵀
بَعْدَ حَيَاةٍ قَضَاهَا الإِمَامُ قِوامُ السُّنَّةِ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ فِي العِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ، وَعَمَّرَ أَيَّامَهَا بِالتَّألِيفِ وَالتَّصْنِيفِ وَافَاهُ الأَجَلُ فِي مَسْقِطِ رَأْسِهِ أَصْبَهَانَ يَوْمَ عِيدِ الأَضْحَى سَنَةَ ٥٣٥ هـ، لِيَبْقَى ﵀ حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِنَا بِمَا تَرَكَهُ مِنْ مُصَنَّفَاتٍ عِلْمِيَّةٍ فَذَّةٍ.
وَهَذَا القَوْلُ فِي تَحِدِيدِ تَارِيخِ وَفَاتِهِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ جُمْهُورُ مُتَرْجِمِيهِ (١)، وَهُوَ قَوْلُ ثُلَّةٍ مِنْ تَلَامِيذِهِ كَأَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ، وَأَبِي مُوسَى الْمَدِينِي وَغَيْرِهِمَا.
وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ "بُغْيَةُ الوُعَاةِ" أَنَّهُ تُوفِّيَ سَنَةَ ٥٣٦ هـ (٢)، لَكِنَّهُ تَناقَضَ فِي ذَلِكَ، فَرَجَّحَ قَوْلَ الجُمْهُورِ في كِتَابَيْهِ: "طَبَقَاتُ الحُفَّاظ" (٣)،