شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَالكِتَابُ جَامِعٌ فِي بَابِهِ، مَيَّزَ فِيهِ ﵀ بَيْنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ البِعْثَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالَّتِي كَانَتْ فِي أَثْنَائِهَا، وَالَّتِي تَكُونُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ.
ثُمَّ إِنَّهُ ثَنَّى بِذِكْرِ كَرَامَاتِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ﵃، لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَدْ بَيَّنَ ﵀ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ الدَّافِعَ لَهُ عَلَى تَأْلِيفِ هَذَا الكِتَابِ، وَهُوَ سُؤَالُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ زَمَانِهِ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيْهِمْ مُخْتَصَرًا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ وَيَسْكُنُونَ إِلَيْهِ.
وَالكِتَابُ طُبِعَ قَدِيمًا بِعِنَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَدَّادِ، لَكِنْ يَعُوزُهُ تَخْرِيجٌ لِأَحَادِيثِهِ وَآثَارِهِ، وَنَشَرَتْهُ دَارُ طَيْبَةَ بِالسَّعُودِيَّةِ.
ثُمَّ قَدَّمَهُ الدُّكْتُورُ مُسَاعِدُ سُلَيْمَانُ الرَّاشِدُ لِرِسَالَةِ الْمَاجِسْتِيرِ بِالجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَطُبعَ فِيمَا بَعْدُ بِدَارِ العَاصِمَةِ بِالرِّيَاضِ - الْمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ - فِي أَرْبَعَةِ مُجَلَّدَاتٍ عَامَ ١٤١٢ هـ، وَهِيَ طَبْعَةٌ جَيِّدَةٌ مُخَرَّجَةُ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، وَسَمَّى تَخْرِيجَهُ: "نَيْلُ الفَضَائِلِ فِي تَخْرِيج أَحَادِيثِ كِتَابِ الدَّلَائِلِ".
٥ - " سِيَرُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ"
(١).
ذَكَرَ فِيهِ سِيرَةَ العَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ ثَنَّى بِعَرْض تَرَاجِمَ لِبَعْضٍ مَشَاهِيرٍ