شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
الوُضُوءِ مِنْ شِدَّةِ القِتالِ، فَأَخَّرُوا الصَّلَاةَ إِلَى وُجُودِ المَاءِ.
وَقِيلَ (١): هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا فِي تَأْخِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ يَوْمَ الخَنْدَقِ.
وَمِنْ بَاب: صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَإِيمَاءً
اخْتَلَفَ العُلَمَاءِ فِي صَلَاةِ الطَّالِبِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْمَطْلُوب رَاكِبًا (٢).
فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الطَّالِبَ لَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ، وَيَنْزِلُ فَيُصَلِّي بِالأَرْضِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ (٣)، وَالشَّافِعِيُّ (٤)، وَأَحْمَدُ (٥).
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٦): إِلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ إِذَا خَافُوا عَوْدَةَ المَطْلُوبِينَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا جَازَ لَهُمُ الإِيمَاءُ رُكْبَانًا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ (٧): صَلَاةُ الطَّالِبِ بِالْأَرْضِ أَوْلَى مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّوَابِّ.