Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب صفة جهنم

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٦٥٢

قَطْ) (١) وروي: (قَطِ قَطِ) بكسر الطاء والتخفيف، وروي بالتشديد، وهو حكاية صوت الانزواء، وقَطِ بكسر الطاء والتخفيف، بمعنى: قَطِي؛ أي: حسبي.

وفي هذه الأحاديث ما يبعث على شدة الخوف من نار جهنم، وفي جرِّها بالأَزِمَّة هول هائل، تُقلَع مع عِظَمها من أصلها، فتخِرُّ بإذن الله ﷿، وقوله: (مِنهُم مَن تَأخُذُه إِلَى كَذَا وَمِنهُم إِلَى كَذَا)؛ يعني: المؤمنين المذنبين؛ على قدر جرائمهم، وقوله: (حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ): هذا مما يجب الإيمان به، ولا يُكَيَّف.

* * *

[٩٠٩] وقوله: (فَيَشرَئِبُّونَ) (٢)، أي: فيرفعون أعناقهم، وقوله: (كَبشٌ أَملَحُ)؛ أي أبيض.

* * *

[٩١٠] وقوله: (مَا بَينَ مَنكِبَيِ الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) (٣)؛ هذا كله مما يجب الإيمان به، وكل شيء تستبعده أفهامنا؛ فإذا وقع وصار موجودا؛ قرب من أفهامنا، وإنما يَعظُم الكافر في النار؛ ليكون أبلغَ في وجعه، وأشدَّ لألمه.

* * *

[٩١١] وقوله: (كُلُّ جَوَّاظٍ) (٤)؛ قيل: الجَوَّاظ: المختال، و (الزَّنِيمُ): الدعي، و (المُستَكبِر): الذي لا يقبل الحق، وقوله: (رُبَّ أَشْعَثَ مَدفُوعٍ