التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
وفي رواية: (لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ) (١) قال أبو عبيد (٢): المَعْلَم: الأثر، وقيل: المَعْلَم: ما جعل علامة للطرق، مثل أعلام الحَرَم؛ ومعالمه المضروبة عليه.
وقوله: (يَكْفَؤُهَا) (٣) أي: يقلبها، وقوله: (تَكُونُ الْأَرْضِ خُبْزَةً وَاحِدَةً)، قيل: يجعلها الله خبزة تؤكل، وقيل لم يزجر النبي ﷺ اليهودي عن قوله ذلك، ولو كان باطلا لنهاه.
[٨٩٢] وقوله: (النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ) (٤)، هو على ما قال لا خُلف فيه.
[٨٩٣] وفي سكوت النبي ﷺ عن تفسير الروح، دليل على أن علم ذلك عند الله، لا يعلم كيفيته الخلق، وقوله: (مَا رَابَكُمْ) (٥)؛ أي: ما أحوجكم، و (العَسِيبُ): الغصن.
[٨٩٤] وقوله: (لَوْ تَابَعَنِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ) (٦)؛ يعني: عشرة من أحبارهم.
[٨٩٥] وقوله في حديث أبي جهل: (وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ) (٧)؛ دليل أن من كان الله ناصره لم يضره كيد كائد، ولا مكر ماكر، وفيه دلالة لنبوته ﷺ، وفي