Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب حديث الإفك

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٦٣٠

عائشة، وبعض حديثهم يُصدِّق بعضًا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعضٍ، وفي رواية النِّعالي: وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض؛ وأشد اقتصاصا، وقد وَعَيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني أن عائشة ﵂ قالت:

(كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهِمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَه، قَالَت فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، - قال إبراهيم: قال سفيان: أراه قال: فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصطَلِق - فَخَرَجَ سَهمِي، فَأَخْرَجَنِي مَعَه، وَذَاكَ بَعْدَمَا أُنزِلَ الحِجَابُ، وَكُنتُ أُحمَلُ فِي هَودَجِي، وَأَنزَلُ فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُهَبَّلنَ وَلَم يَعْشَهُنَّ السِّمَن).

وفي رواية الدشتي: (حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَرَوَتِهِ تِلكَ، فَدَنَونَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، فَآذَنَ لَيلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي، فَلَمَّا قَضَيتُ شَأْنِي أَقبَلتُ إِلَى رَحلِي).

وفي رواية النعالي: (فَقُمتُ لِأَقضي شَأْنِي، فَمَشَيتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيشَ، فقَضَيتُ حَاجَتِي ثُمَّ أَقبَلتُ إِلَى الرَّحلِ، فَلَمَستُ بِيَدِي صَدرِي فَإِذَا عِقدٌ كَانَ عَلَيَّ مِنْ جَزع أَظفَارٍ قَد سَقَطَ، فَرَجَعْتُ ألتَمِسُه فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ النَّفَرُ الَّذِينَ يَشُدُّونَ هَودَجِي).

وفي رواية الدشتي: (وأَقبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَودَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنتُ أَركَبُه).

وفي رواية النعالي: (وَهُم يَحسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكُنتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذ ذَاكَ خِفَافًا، إِنَّمَا كُنَّ يَأْكُلنَ الغُفَّةَ مِنَ الطَّعَامِ).