التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
أي: خذي يمينا وشمالا في السير، وسُومِي؛ أي: سيري سيرا في سكون، والسَّومُ: سير في سكون [وتمامٍ] (١)، وتمامُ البيت:
تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ
هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ فَاسْتَقِيمِي
والمَدَارِج: الثَّنَايَا الغليظة، واحدتها مَدْرَجَة، وفي خطبة الحجاج: (لَيْسَ هذا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي) (٢)، أي: امضي، يضرب مثلًا للمطمئن في غير وقته، فيؤمر بالجد والخُفُوف، وفي الحديث: (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ) (٣)؛ أي: خذ طريقك الذي جئت منه، وقال:
وَضَعْتُ بُرْدِي وَاسْتَمْرَرْتُ أَدْرَاجِي (٤)
أي: رجعت في الطريق الذي جئت منه، ودرج الصبي: مشى.
وقوله: (هَل لَه عَلَيكَ مِن نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟) (٥)، في الحديث دليل أن محبة المؤمن توجب الثواب الجزيل.