Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب النهي عن الجلوس في الطرق وباب النهي عن الوصل في الشعر

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٥٠٦

[٦١٤] وقوله: (الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ) (١)، أي: إنه ضربٌ من الملاهي.

وفي حديث الواصلة: بيان أن الغرور حرام، وأن المرأة إذا وصلت شعرها بشعر غيرها لتَخدعَ به كان غرورًا، و (التَّنَمُّصُ): نتفُ الشعر عن الجَبين؛ وتزجيج الحاجب، وذلك غرور، وكذلك تفليج الأسنان ووَشْرُها، كل ذلك خيانةٌ وخديعة، و (الوَشْرُ) (٢) تحديد الأسنان لتبرق وتحسن، قال أبو عبيد (٣): الواشرة: التي تشر أسنانها حتى يكون لها أُشُر؛ أي: تحدُّد ورقّة، تفعله المرأة الكبيرة فتَشَبَّه بالأحداث؛ لأن في أطراف أسنان الأحداث رقةً وتحزيزًا.

وفي الأحاديث دلالة على تأكيد أمر السنن، وأن الائتمار بها استسلام الله ﷿.

* * *

[٦١٥] وفي قوله: (كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ) (٤)؛ يعني: التَّعَريَّ من الثياب؛ بلبس الغلائل والثياب الرقيقة التي تبدي ظاهر الجلد، وقوله: (رِجَالٌ بِأَيْدِيهِم سِبَاطٌ) (٥)، يعني: الشُّرَط الذين يظلمون الناس، ويضربونهم ويخيفونهم.

* * *