Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب وصية النبي ﷺ الأمير

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٣٩١

[٣٨٧] وقوله: (يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ) (١)، الغدر: نقض العهد، قال الحويدرة:

أَسْمَيُّ وَيْحَكِ هل سمعتِ بِغَدْرَةٍ … رُفع اللِّوَاءُ لَنَا بِها في مجمع (٢)

وَيْحَ: كلمة ترحُّم، وانتصابه على المصدر، أخبر أنه يعِف عن جيرانه ويفي بذمته، يقول: هل كان منا فيه فضيحة؟ وقال زهير:

… ... .... وَيُنْصِبْ … لَكُمْ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ لِوَاءُ (٣)

قيل كان الرجل في الجاهلية إذا غدر رفع له لواء أيام الموسم؛ فيتجنبه الناس، المعنى: أنه يفضح يوم القيامة.

[٣٨٨] وقوله: (بِقَدْرِ غَدْرِهِ) (٤) أي: كلما عظُم الغدر؛ عظم الفضيحة، وقوله: (مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ) يعني: الإمام والسلطان، يجوز أن يكون المعنى: مِن غَدْر أمير عامَّة، ويكون الأمير غادرا فاعلا، ويجوز أن يكون مفعولًا، ويكون الغدر من الرعية.