Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب حجة النبي ﷺ

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢٢٤

ثم يقال: استثفر الرجل إذا أدخل ذيله بين رجليه، ومنه حديث ابن مسعود ﵁: (فَإِذَا نَحنُ رِجَالٌ طِوالٌ مُستَثفِرين) (١).

وفي الحديث أنه أمر المستحاضة أن تستثفِر وتتلجَّم، هو أن تشدَّ فرجها بخِرقة عريضة توثق طرفيها في خيط تشده على وسطها؛ بعد أن تحتشي كُرسفا، فتمنع بذلك الدم، وقيل: الاستذفار بالذال بمعنى الاستثفار.

وقوله: (ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ) والقصواء: اسم ناقة النبي ﷺ، وهي التي قُطع طرف أذنها، وفي الحديث دلالة على إفراد الحج لمن أراده.

[وقوله: (تَمَتَّعَ رَسُولُ ﷺ) أي: أمر به أمرا، (وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ) أي: فعلا، وتأويل نهي عمر ﵁ عن المتعة (٢) أن الله قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله﴾ [البقرة: ١٩٦]، وأن الذي أمر به النبي ﷺ من المتعة كان مخصوصا؛ وقد ارتفع حكمه، وقيل: لم ينه عنها نهي تحريم، ولكنه كرهه لما خاف من مواقعة النساء في الإحرام] (٣).

وقوله: (فَرَقَى عَلَيْهِ) لغة قليلة، واللغة الفصحية: (فَرَقِيَ عَلَيهِ) بكسر