Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل الخامس تفاضل الأعمال باعتبار المداومة عليها

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٩١

وركعتين قبل صلاة الصبح». (١) فهذه لم يكن يدعها في الحضر أبدا، ولما فاتته الركعتان بعد الظهر قضاهما بعد العصر، وداوم عليهما لأنه ﷺ كان إذا عمل عملا أثبته، وقضاء السنن الرواتب في أوقات النهي عام له ولأمته، وأما المداومة على تلك الركعتين في وقت النهي فمختص به». (٢)

وكان النبي ﷺ يتحرى صيام الاثنين والخميس ويوم عاشوراء.

أخرج الإمام الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يتحرى صيام الإثنين والخميس». (٣)

وأخرج الشيخان عن ابن عباس ﵄ قال: «ما رأيت النبي ﷺ يتحرى صيام يوم فضَّله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان». (٤)

وكان من هدي النبي ﷺ المحافظة على الأذكار، كأذكار الصباح والمساء، والأذكار الخاصة عند دخول المسجد، والخروج منه، ودخول الخلاء، وغيرها مما هو مفصل في بابه. (٥)

وما كان النبي ﷺ يلتزمه ويتحراه من الأعمال كثير يصعب حصره، وإنما ذكرت هنا بعض ما يستشهد به لهذا النوع من الأعمال.

والسنة في ذلك التزام ما كان النبي ﷺ يلتزمه على قدر الإستطاعة، وتحري ما كان يتحراه من الأعمال. والتحري هو: القصد، والإجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل هكذا فسره ابن الأثير ﵀. (٦)