Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل الخامس تفاضل الأعمال باعتبار المداومة عليها

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٨٧

يقوم الليل فترك … ». (١) قال: «فيه استحباب الدوام على ما اعتاده المرء من الخير من غير تفريط، ويستنبط منه كراهة قطع العبادة وإن لم تكن واجبة». (٢)

وقال ابن عبد البر في شرح حديث عائشة: (أحب العمل إلى رسول الله ﷺ الذي يداوم عليه صاحبه): «وفي هذا الحديث عندي دليل على أن قليل العمل إذا دام عليه صاحبه أزكى له». (٣)

وقال النووي في شرح حديث «عليكم من العمل ما تطيقون … »: وفيه الحث على المداومة على العمل، وأن قليله الدائم، خير من كثير ينقطع». (٤)

وقال ابن رجب في رسالة المحجة: «وقد أشار النبي ﷺ في هذه الأحاديث المشار إليها، في أول الجزء من رواية عائشة، وأبي هريرة ﵄ إلى أن أحب الأعمال إلى الله ﷿ شيئان:

أحدهما: ما داوم عليه صاحبه وإن كان قليلا، وهكذا كان عمل النبي ﷺ وعمل آله وأزواجه من بعده …

والثاني: أن أحب الأعمال إلى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير». (٥)

وقال ابن حجر في الحكمة من نهي النبي ﷺ عبد الله بن عمرو عن مواصلة الصيام والقيام: «وفيه الحض على ملازمة العبادة؛ لأنه ﷺ مع كراهته له التشديد على نفسه حضه على الإقتصاد». (٦)