Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل الرابع: تفاضل الأعمال باعتبار حسن المتابعة فيها.

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٨٢

وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الدين يسر ولن يشادَّ الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا، وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة». (١)

والنصوص في هذا الأصل، وأقوال العلماء في تقريره كثيرة، وسيأتي عرضها مفصلة في فصل مستقل إن شاء الله. (٢)

الأصل الرابع: المتابعة للنبي ﷺ في الموازنة بين الحقوق بحيث لا يشتغل بحق على حساب آخر، بل يقوم بتأدية الحقوق كلها، وإعطاء كل ذي حق حقه.

وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: «إن لجسدك عليك حقاً وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزورك (٣) عليك حقاً وإن لزوجك عليك حقاً». (٤)

وقال سلمان لأبي الدرداء ﵄ «إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه». قال النبي ﷺ «صدق سلمان». (٥)

وقد كان النبي ﷺ مع عظم قيامه بحق ربه، وانشغاله بأعباء الرسالة لم يشغله ذلك عن تأديته لحقوق الخلق ومجاملتهم وحسن صحبتهم.

قال جرير بن عبد الله: «ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم». (٦)