تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال
قال الضحاك في قوله: ﴿أَشَدُّ وَطْئاً﴾: «قراءة القرآن بالليل أثبت منه بالنهار وأشد مواطأة بالليل منه بالنهار». (١)
وقال الطبري: «ناشئة الليل أشد ثباتاً من النهار وأثبت في القلب، وذلك أن العمل بالليل أثبت منه بالنهار». (٢)
وقال ابن كثير: «أي أجمع للخاطر في أداء القراءة، وتفهمها، من قيام النهار، لأنه وقت انتشار الناس، ولغط الأصوات، وأوقات المعاش». (٣)
وقد دلت على هذا أقوال الصحابة ﵃:
فعن ابن مسعود ﵁: «فضل صلاة الليل على صلاة النهار، كفضل صدقة السر، على صدقة العلانية». (٤)
وقال عمرو بن العاص ﵁: «ركعة بالليل، خير من عشر بالنهار». (٥)
قال ابن رجب ﵀: «وإنما فضلت صلاة الليل على صلاة النهار، لأنها أبلغ في الإسرار، وأقرب إلى الإخلاص». (٦)
ومما يدخل في هذا الباب الاستغفار في السحر، قال تعالى: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٧)، وقال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَار﴾. (٨)
قال ابن كثير ﵀ «دل على فضيلة الاستغفار وقت الأسحار. وقد قيل: إن يعقوب ﵇ لما قال لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ (٩)، أنه أخرهم إلى