تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال
وقال ابن القيم في وصف هدي النبي ﷺ: «وكان يعجل الفطر، ويحض عليه، ويتسحر ويحث على السحور ويؤخره، ويرغب في تأخيره». (١)
وإذا ثبت هذا تبين فضل الصيام الذي تحقق فيه تأخير السحور، وتعجيل الفطر، على الصيام الذي لم يتحقق فيه ذلك.
وبهذا يظهر فضل تأدية العبادات الواجبة في أوقاتها الفاضلة، على تأديتها في غير تلك الأوقات.
ولهذا عني الفقهاء ﵏ في مباحث مواقيت العبادات ببيان أوقات الفضيلة والإجزاء للعبادات، تنبيهاً لهذا الأمر، وترغيباً للناس في إدراك الفضل.
قال ابن قدامة ﵀: «الأوقات ثلاثة أضرب: وقت فضيلة: وجواز، وضرورة». (٢)
وقال ابن رشد: «اتفق المسلمون على أن للصلوات أوقاتاً خمسة وهي شرط في صحة الصلاة وأن فيها أوقات فضيلة وأوقات توسعة». (٣)
وقال النووي في شرح حديث بريدة (٤) «وفيه بيان أن للصلاة وقت فضيلة ووقت اختيار». (٥)
وكلامهم في هذا يطول جداً وإنما ذكرت هنا شيئاً يستأنس به.