Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل الأول: تفاضل الأعمال باعتبار جنسها

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢٥

الشهادتين، والصلاة، على بقية الأركان؛ للتصريح بذكرهما في النصوص، والتعبير بهما عن غيرهما من بقية المباني.

والشهادتان وتحقيقهما تلفظا واعتقادا وامتثالا للعمل بمقتضاهما، أفضل الأعمال على الإطلاق، فبهما يدخل الرجل في الإسلام، وهي الأصل العظيم الذي يندرج تحته بقية الأركان، وسائر خصال الدين، وقد أجمع العلماء على تكفير من ترك التلفظ بالشهادتين وإن اعتقدهما بقلبه، واختلفوا في التكفير بترك شيء من الأركان بعدها مع اعتقاد وجوبها اختلافا كبيرا مشهورا. (١)

فأفضل الأعمال على هذا الشهادتان، ثم الصلاة، ثم الزكاة؛ إذ هي قرينة الصلاة في كتاب الله وفي عامة النصوص، ثم بقية الأركان، ثم سائر الواجبات، وأفضلها بر الوالدين على ما هو ظاهر حديث أبي هريرة فقد ذكر بر الوالدين بعد الصلاة، فدل على أنه آكد الواجبات بعد أركان الإسلام.

ثم يأتي بعد الواجبات نوافل العبادات، وأفضلها طلب العلم النفل، والجهاد، والذكر، فهذه الأعمال الثلاثة أفضل الأعمال بعد الفرائض، وقد جاء في كل واحد منها من النصوص، وكلام أهل العلم ما ظاهره أنه أفضل الأعمال بعد الواجبات.

فمما جاء في تفضيل العلم قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾. (٢)

وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: ذُكِر لرسول الله ﷺ رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله ﷺ: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم». (٣)