Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل الثاني عشر: الموازنة بين أسباب تفاضل الأعمال وما الذي يقدم منها عند التزاحم

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٩٠

وكذلك ما جاء في حديث عثمان بن عفان ﵁ المتفق على صحته من الترغيب في صلاة ركعتين لا يحدث فيهما المصلي نفسه، على ما تقدم في فصل (التفاضل باعتبار المتابعة) (١) وهذا ترغيب في تحسين العمل ولم يرد مثله في الكثرة.

الثاني: أن هذا القول هو المنقول عن بعض الصحابة وبعض السلف: فعن أبي جمرة الصنيعي قال: قلت لابن عباس: إنّي سريع القراءة إني أقرأ القرآن في ثلاث فقال: «لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحبّ إليّ من أن أقرأ كما تقول». (٢)

وفي رواية أخرى عنه قال: «لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إليّ من أن أقرأ القرآن كله». (٣)

وفي سنن الدارمي عن علي ﵁ أنّه قال: «إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فهم فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها». (٤)

وعن مجاهد أنه قال: «أحبّ النّاس في القراءة إلى الله أعقلهم عنه». (٥)

وعنه أنه سئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران، والآخر البقرة وحدها، وزممنهما وركوعهما وسجودهما واحد سواء، فقال: «الذي قرأ البقرة وحدها أفضل». (٦)

والآثار في هذا المعنى كثيرة عن السلف وهي تدل على ترجيحهم التدبر