Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل التاسع: تفاضل الأعمال باعتبار الأماكن والبقاع

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٤٣

وأخرج ابن ماجه عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه». (١)

فظهر بهذا مضاعفة الصلاة في المسجد الحرام، وأنها تفضل مائة ألف صلاة فيما عداه من المساجد، وهذا أكثر ما ورد في مضاعفة الصلاة في المساجد فيكون المسجد الحرام بهذا أفضل مساجد الأرض على الإطلاق.

٢ - المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام.

وقد تقدم في الحديثين السابقين ما يدل على مضاعفة الصلاة فيه وأنها تفضل ألف صلاة فيما عداه من المساجد، إلا المسجد الحرام. وبهذا يكون المسجد النبوي أفضل المساجد بعد المسجد الحرام.

٣ - المسجد الأقصى:

قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه﴾ (٢)

وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثا: حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه». فقال النبي ﷺ: «أما اثنتان فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة». (٣)