تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال
وذكر ابن ظهيرة أن القول بتفضيل مكة هو قول الأحناف، والشافعية والحنابلة، ووهب، وابن حبيب من المالكية، وهو قول الجمهور. (١)
قال ابن عبد البر: «والآثار في فضل مكة عن السلف أكثر، وفيها بيت الله الذي رضي من عباده على الحط لأوزارهم بقصده مرة في العمر». (٢)
القسم الثاني:
أماكن دلت النصوص على فضلها، وفضل العمل فيها، ومضاعفته.
وهي عموم المساجد التي أنشئت لإقامة الصلاة وذكر الله.
وتفضيل الإعمال باعتبار المساجد يقع على نوعين:
النوع الأول:
تفضيل إقامة الصلوات المكتوبة للرجال، في المساجد على إقامتها في غيرها من البيوت والأسواق.
روى البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة الرجل في الجماعة، تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه، خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط بها عنه خطيئة … ». (٣)
قال ابن حجر ﵀: «والذي يظهر لي أن البخاري قصد الإشارة بأثر الأسود وأنس (٤)، إلى أن الفضل الوارد في أحاديث الباب مقصور على من جمع في