تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال
السنة، فخص الذنب فيهن بالتعظيم، كما خصهن بالتشريف». (١)
فظهر بهذا تفضيل الأعمال في هذه الأشهر لفضلها عند الله تعالى.
قال ابن رجب ﵀: «فأما التطوع المطلق فأفضله صيام الأشهر الحرم … وأفضل صيام الأشهر الحرم صيام شهر الله المحرم». (٢)
وجاء في فضيلة صيام محرم على وجه الخصوص ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل». (٣)
وقد اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل.
فقال الحسن البصري وغيره: أفضلها شهر الله المحرم، قال ابن رجب: ورجحه طائفة من المتأخرين.
وقال سعيد بن جبير: أفضل الأشهر الحرم ذو القعدة، وذو الحجة.
وذهب بعض الشافعية أن أفضل الأشهر الحرم رجب.
قال ابن رجب: وهو قول مردود. (٤)
٢ - شهر رمضان:
قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. (٥)
قال ابن كثير ﵀ في تفسير الآية: «يمدح الله تعالى شهر الصيام من بين سائر