Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل الثامن: تفاضل الأعمال باعتبار الأوقات والأزمان

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١١٧

السنة، فخص الذنب فيهن بالتعظيم، كما خصهن بالتشريف». (١)

فظهر بهذا تفضيل الأعمال في هذه الأشهر لفضلها عند الله تعالى.

قال ابن رجب ﵀: «فأما التطوع المطلق فأفضله صيام الأشهر الحرم … وأفضل صيام الأشهر الحرم صيام شهر الله المحرم». (٢)

وجاء في فضيلة صيام محرم على وجه الخصوص ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل». (٣)

وقد اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل.

فقال الحسن البصري وغيره: أفضلها شهر الله المحرم، قال ابن رجب: ورجحه طائفة من المتأخرين.

وقال سعيد بن جبير: أفضل الأشهر الحرم ذو القعدة، وذو الحجة.

وذهب بعض الشافعية أن أفضل الأشهر الحرم رجب.

قال ابن رجب: وهو قول مردود. (٤)

٢ - شهر رمضان:

قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. (٥)

قال ابن كثير ﵀ في تفسير الآية: «يمدح الله تعالى شهر الصيام من بين سائر