Skip to content

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار المبحث الثالث تعريف الحوار وأهميته تعريف الحوار

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار

عبد الرب نواب الدين

Printed page ٢٠

فالجدال بالتي هي أحسن مرادف للحوار الإيجابي البناء، ويجمع بين الحوار والجدال معنى تطارح الرأي والأخذ والرد وقد جمعهما قول الله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (المجادلة:١)

قال الدكتور صالح بن حميد: ويراد بالحوار والجدال في مصطلح الناس: مناقشة بين طرفين أو أطراف، يُقصد بها تصحيح كلامٍ، وإظهار حجَّةٍ، وإثبات حقٍ، ودفع شبهةٍ، وردُّ الفاسد من القول والرأي.

وقد يكون من الوسائل في ذلك: الطرق المنطقية والقياسات الجدليَّة من المقدّمات والمُسلَّمات، مما هو مبسوط في كتب المنطق وعلم الكلام وآداب البحث والمناظرة وأصول الفقة. [أصول الحوار]

ولكي يكون التعريف جامعا يراعى فيه ثلاثة عناصر: الأول: أن يجمع بين خصمين متضادين. والثاني: أن يأتي كل خصم في نصرته لنفسه بأدلة ترفع شأنه وتعلي مقامه فوق خصمه. والثالث: أن تصاغ المعاني والمراجعات صوغاً لطيفا.