تاريخ الإسلام - ت تدمري
غزوَة حمَراء الأسَد [١]
قَالَ ابن إسحاق [٢] : فلما كان الغدُ من يوم أُحُد، يعني صبيحةَ وقعةِ أُحُد [٣] أذّن مؤذّنُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي النّاس لطلب العدوّ [٤] ، وأذّن مؤذّنه:
لا يخرج معنا أحدٌ إلّا أحَدٌ حضر يومَنا بالأمس. وإنّما خَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مُرْهِبًا للعدّو [٥] ليُبَلغهم أنّه قد خرج في أثرهم وليظنُّوا به قوة.
وقال ابن لَهِيعة: ثنا أبو الأسود، عَنْ عُرْوَة [٦] قَالَ: قدِم رجلٌ فاستخبره النّبيّ ﷺ عَنْ أبي سُفيان. فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون، يَقْولُ بعضُهم لبعض: لم تصنعوا شيئًا، أصبتم شوكة القوم وحدهم، ثُمَّ تركتموهم ولم تُبيدوهم، وقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم. فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ أصحابه- وبهم أشدّ القَرْح- بطلب العدوّ، وليسمعوا بذلك. قَالَ:
لا ينطلقنّ معي إلّا من شهد القتال. فقال عبد الله بن أبيّ: أركب معك؟