تاريخ الإسلام - ت تدمري
Printed page ٢/ ٣٣٣
سَنَة ستٍّ مِنَ الهجَرة
قَالَ البكّائي، عَنِ ابن إِسْحَاق [١] : ثُمَّ أقام رَسُول اللَّهِ ﷺ بالمدينة ذا الْحَجَّةِ والمحرَّم وصَفَرًا وشهرَيْ ربيع، وخرج فِي جُمَادى الأولى إلى بني لحْيان يطلب بأصحاب الرَّجيع: خُبَيْب بْن عَدِيّ وأصحابه، وأظهر أنّه يريد الشام ليصيب من القوم غِرَّةً، فوجدهم قد حذروا وتمنَّعوا فِي رءوس الجبال.
فقال: لو أنّا هبطنا عُسْفان لرأى أهلُ مكة أنّا قد جئنا مكة. فهبط فِي مائتي راكب من أصحابه حتى نزلوا عسفان. ثم بعث فارسَيْن من أصحابه حتى بلغا [٢] كِراعَ الغَمِيم، ثُمَّ كَرّا، وراح قافلًا [٣] .
غزوة الغابة أو غزوة ذي قرد [٤]
ثم قدم فأقام بِهَا ليالي، فأغار عُيَيْنَة بْن حصْن فِي خيل من غطفان على