Skip to content

المدخل في تاريخ السنة الفصل الثالث السنة بعد عصر الخلفاء الراشدين إلى نهاية القرن الثالث المبحث الخامس عناية الصحابة والتابعين بكتابة السنة وتدوينها

المدخل في تاريخ السنة

هانى فقيه

Printed page ٧٨

مضاهاتها بالقرآن الكريم. قال الخطيب البغدادي: "فلمَّا أُمِنَ ذلك، ودعتْ الحاجة إلى كتب العلم لم يكره كتبه" (١).

٩ - وأما في عهد التابعين رحمهم الله تعالى فقد توسَّع الاهتمام بكتابة الحديث أكثر فأكثر، حتى غلبتْ عليهم الكتابة، "إلا من كان ذا حافظة نادرة، كالشعبي والزهري وقتادة، فقد كانوا لا يرون إبقاء الكتب، لكن يكتب ما يسمع ثم يتحفظه، فإذا أتقنه محاه. وأكثرهم كانت كتبه باقية عنده، كسعيد بن جبير والحسن البصري وعبيدة السلماني، ومُرَّة الهمداني وأبي قلابة الجرْمي وأبي المليح وبَشير بن نَهيك وأيوب السختياني، ومعاوية بن قرة ورجاء بن حيوة وغيرهم" (٢).

وقد تقدَّم معنا نماذج من هذه الصحائف مما لا حاجة إلى تكراره.

* * * *