Skip to content

المدخل في تاريخ السنة الفصل الرابع السنة بعد القرن الثالث إلى زماننا الحاضر المبحث الثاني التعريف بأهم المصنفات الحديثية التي استجدت بعد القرن الثالث

المدخل في تاريخ السنة

هانى فقيه

Printed page ١٣٥

المبحث الثاني التعريف بأهم المصنّفات الحديثية التي استجدتْ بعد القرن الثالث

(١)

١ - قدَّمنا في الفصل السابق بأن القرن الثالث الهجري، والذي يبتدئ بسنة ٢٠١ هـ وينتهي بسنة: ٣٠٠ هـ، يُعَدّ من أزهى عصور السُّنَّة النبوية على الإطلاق، وبعضهم يسمّيه ((عصر السُّنَّة الذهبي))، سواء من حيث اكتمال جمْع المتون وتدوينها، أو من حيث نُضْج القواعد النقدية الحديثية، ونُضْج الدراسات والأبحاث المتعلّقة بعلم الرجال، وعِلْم العلل، وفقه الأحاديث ونحو ذلك.

٢ - وقد مضى علماء الإسلام بعد القرن الثالث، في خدمة السُّنَّة وعلومها، ونسجوا على منوال من تقدَّمهم في الكتابة والتصنيف، فكان منهم من خرَّج ما صحَّ من الأحاديث النبوية كما فعل الأئمة:

أ ابن خزيمة (ت: ٣١١ هـ) في صحيحه.

ب وابن حبان (ت: ٣٥٤ هـ) في صحيحه.

ج والحاكم (ت: ٤٠٥ هـ) في مستدركه.

وقد تقدّم الكلام على هذه الكتب الثلاثة.

٣ - ومنهم من سَلَكَ طريقة أصحاب السُّنُن، في الاقتصار على أحاديث