المدخل في تاريخ السنة
المبحث الأول هَدي النبي ﷺ وأساليبه في التعليم
لقد كان نبينا محمد ﷺ أعظم معلّم للبشرية، وقد أثبت القرآن الكريم له هذه الصفة الكريمة في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢].
وجاء في حديث جابر بن عبد الله ﵄، أن النبي ﷺ، قال: «إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً (٢)، ولكن بعثني معلّماً ميسراً» (٣).
وكان النبي ﷺ كثيراً ما يرغّب أصحابه في العلم، ويحضّهم عليه، كما صَحَّ في أحاديث كثيرة منها:
قوله ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو عِلْم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (٤).
وقوله ﷺ: «من سلَكَ طريقاً يلتمس فيه علماً، سَهَّلَ الله له به طريقاً إلى الجنّة» (٥).