Skip to content

المدخل في تاريخ السنة ثالثا: أهمية الرحلة في طلب الحديث

المدخل في تاريخ السنة

هانى فقيه

Printed page ٥٩

وأنا رسولُ من ورائي من قومي، وأنا ضِمَام بن ثعلبة" (١).

وكان بعض الصحابة ربَّما رحل إلى النبي ﷺ من أجل نازلة يسأله عنها، كما في حديث عقبة بن الحارث ﵁: "أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة، فقالت: إني قد أرضعتُ عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب (٢) إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فسأله، فقال رسول الله ﷺ: «كيف وقد قيل»؟ ففارقها عقبة، ونكحتْ زوجاً غيره" (٣).

كذلك رحلة وفود القبائل العربية إلى النبي ﷺ من أنحاء الجزيرة العربية، لمبايعته على الإسلام، وتعلّم ما جاء به من الوحي (٤).

ثالثاً: أهمية الرّحلة في طلب الحديث:

للرّحلة في طلب الحديث أهمية كبرى، قال الحافظ ابن الصلاح (ت: ٦٤٣ هـ) ﵀: "وإذا فَرَغَ طالب الحديث من سماع العوالي والمهمّات التي ببلده فليرحل إلى غيره" (٥). ويقول صالح بن أحمد التميمي الحافظ (ت: ٣٨٤ هـ): "وينبغي لطالب الحديث ومن عني به؛ أن يبدأ بكتب حديث بلده، ومعرفة أهله منهم وتفهمه وضبطه .. ، ثم يشتغل بَعْدُ بحديث البلدان، والرّحلة فيه" (٦).