شرح صفة الصلاة لابن القيم
وجعل بصره إلى موضع إشارته، وكان يرفع إصبعه السَّبَّابة ويحنيها قليلًا، يوحِّدُ بها ربَّه ﷿ (١)، وذكر أبو داود، من حديث ابن عباسٍ عنه ﷺ أنَّه قال: «هكذا الإخلاص»، يشير بإصبعه التي تلي الإبهام، «وهكذا الدُّعاء»، فرفع يَدَيه حذو مَنْكِبَيه، «وهكذا الابتهال»، فرفع يَدَيه مدًّا (٢). وقد رُوِي موقوفًا (٣).
حديث ابن مسعود: «ثُم ليَتخيَّر مِنْ الدُّعاءِ أَعجَبه»، فهو كله دعاء.
لحديث ابن عمر ﵄: «أن النبي ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها»، رواه مسلم.
ولما تقدم من إشارة النبي ﷺ بالسبابة، كما في حديث ابن الزبير ﵄.
قوله: «وجعل بصره إلى موضع إشارته» يعني رمى ببصره إلى موضع إشارته، هذا الحديث ضعيف، لكنه ثابت عن ابن عمر ﵁.
قوله: «ويحنيها قليلًا … » حنيها: فقد جاء عند أبي داود عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه، قال: «رأيت النبي ﷺ واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعًا إصبعه السبابة، قد حناها شيئًا»، وإسناده ضعيف.
قوله: «وذكر أبو داود، من حديث ابن عباسٍ عنه ﷺ أنَّه قال: «هكذا الإخلاص»، يشير بإصبعه التي تلي الإبهام، «وهكذا الدُّعاء»، فرفع يَدَيه حذو مَنْكِبَيه، «وهكذا الابتهال»، فرفع يَدَيه مدًّا. وقد رُوِي موقوفًا» الحديث في سنن