Skip to content

شرح صفة الصلاة لابن القيم السجدة الثانية

شرح صفة الصلاة لابن القيم

خالد المشيقح

Printed page ٨٠

ثُمَّ يرفع رأسه مكبِّرًا، وينهض على صدور قَدَمَيه، معتمدًا على رُكْبَتيه وفَخِذيه (١).

قوله: «وينهض على صدور قَدَمَيه، معتمدًا على رُكْبَتيه وفَخِذيه» أي ينهض على صدور القدمين، ولا يجلس للاستراحة؛ لما روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي ﷺ: «وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذه»، أبو داود، مرسل ضعيف.

وعند مالك، ومذهب الشافعية: الأفضل أن يعتمد على الأرض بيديه؛ لحديث مالك بن

الحويرث، وفيه: «فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض، ثم قام»، رواه البخاري.

وعن الأزرق بن قيس قال: «رأيت ابن عمر ﵄ ينهض في الصلاة ويعتمد على يديه»، أخرجه ابن أبي شيبة. وإسناده صحيح.

وأما القيام عجنًا فلم يثبت عن النبي ﷺ.

وقيل: ينهض بالاعتماد على اليدين المقبوضتين على هيئة العاجن، ذهب إلى هذا بعض الشافعية؛ عن الأزرق بن قيس، قال: «رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة، يعتمد على يديه إذا قام، فقلت له فقال: رأيت رسول الله ﷺ يفعله». غريب الحديث، ذكر العجن فيه لا يثبت.

وقيل: إن جلس للاستراحة قام معتمدًا على يديه، وإن لم يجلس للاستراحة قام معتمدًا على صدور قدميه وركبتيه، وهذا دل له كلام الإمام أحمد، وهذا أقرب.