Skip to content

شرح صفة الصلاة لابن القيم بيان هيئة السجود

شرح صفة الصلاة لابن القيم

خالد المشيقح

Printed page ٧٠

ويستقبل بأصابع يَدَيه ورِجْلَيه القبلة وكان يعتمد على إِلْيَتَي كَفَّيْه، ويرفع مِرْفَقيه، ويجافي عضديه عن جَنْبَيه، حتى يبدو بياض إبْطَيْه،

قوله: «ويستقبل بأصابع يديه ورجليه القبلة» أي يستقبل بأصابع يديه القبلة كما جاء في حديث أبي حميد في [صحيح البخاري]. والكفان في السجود لهما صفتان:

الصفة الأولى: أن تكون حذو المنكبين؛ لما روى أبو حميد «أن النبي ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع يديه حذو منكبيه»، رواه أبو داود، والترمذي وصحَّحه، وتقدم.

الصفة الثانية: تضعهما حذو الأذنين كما جاء في حديث وائل بن حُجْر في [صحيح

مسلم]: «سجد بين كفيه».

قوله: «وكان يعتمد على إِلْيَتَي كَفَّيْه، ويرفع مِرْفَقيه، ويجافي عضديه … » باتفاق الأئمة؛ لما روى عبد الله بن بحينة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه»، متفق عليه.

ولحديث ميمونة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا سجد لو شاءت بَهْمَة أن تمر بين يديه لمرَّت»، أخرجه مسلم.

وعن آدم بن علي قال: «رآني ابن عمر ﵄ وأنا أُصلي لا أتجافى عن الأرض بذراعي، فقال: يا ابن أخي لا تبسط بسط السبع، وادَّعِم على راحتيك، وأَبْد ضَبْعَيْك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك»، أخرجه عبد الرزاق في المصنف. وإسناده صحيح.

وعن أبي إسحاق قال: «ما رأيت سجدةً أعظم من سجدته يعني ابن