شرح صفة الصلاة لابن القيم
انْشَقَّتْ﴾، ويسجد فيها، ويسجد معه جميع مَنْ خَلْفَه (١)، وب ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ونحو ذلك من السُّور (٢).
وحديث البراء بن عازب: «أن النبي ﷺ قرأ (الزيتون)، لكن في السفر» (٣)، متفق عليه.
وروى بريدة ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء ب ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وأشباهها من السور» (٤)، رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وحسَّنه.
وحديث معاذ لما أمَّ قومه أرشده النبي ﷺ: «فلولا صليت ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾»، رواه البخاري. أيضًا في البخاري «أمره بسورتين من أوسط المفصل». وفي صحيح مسلم «اقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾». وعند مسلم أيضًا «إذا أممت الناس فاقرأ ب ﴿الشَّمْسِ إِذَا وَضُحَاهَا﴾، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾». وفي صحيح ابن خزيمة «اقرأ سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾». وفي سنن البيهقي «اقرأ ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، و ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ونحوها». فهذه الروايات تكاد تجمع على أواسط المفصل بالنسبة لصلاة العشاء.