شرح صفة الصلاة لابن القيم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟»، فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: «إني أقول ما لي أُنازع القرآن؟!»، قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه رسول الله ﷺ، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وقال الترمذي: «حسن صحيح»، وانفرد به أكيمة الليثي وهو مجهول، وأيضا أُعل بأن قوله: «فانتهى الناس عن القراءة .. » مدرج من الزهري.
٥ حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ: «يكفيك قراءة الإمام خافت أو قرأ»، رواه الدارقطني. قال الإمام أحمد لما سُئِل عن هذا الحديث: «هذا منكر».
٦ عن ابن عمر ﵂ قال: «من صلى وراء الإمام كفاه قراءة الإمام» رواه البيهقي في السنن.
واستدل من قال بالوجوب بأدلة، منها:
١ حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، متفق عليه.
٢ حديث أبي هريرة مرفوعًا: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام»، فقيل لأبي هريرة: «إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك»، رواه مسلم.
٣ حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال للمسيء صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا … ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» متفق عليه، وهذا يشمل الإمام والمأموم والمنفرد.