درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر
وقيل (١): الفلاح: البقاء ثمّ أخذ منه القطع.
وقيل (٢): أصله القطع (٣) (٣ و) من قولهم: الحديد بالحديد يفلح (٤)، ويقال للأكّار والمكاري (٥) فلاحا ثمّ أخذ منه البقاء.
٦ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا:﴾ نزلت في شأن شيبة وعتبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة الذين قتلهم يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (٦). وقيل (٧): نزلت في شأن سبعة نفر من اليهود؛ كعب بن الأشرف وحيي وجدي ابني أخطب وسعيد بن عمرو ومالك بن الصيف وأبي لبابة ابن عبد المنذر وأبي ياسر (٨) بن أخطب.
و (إنّ) حرف إثبات، وهي أداة (٩) القسم، واللام أختها تقول: والله إنّ زيدا لمنطلق، وهي لا تدخل إلا في الأسماء.
و (الكفر) في اللغة: السّتر (١٠)، وفي الشرع: إنكار ما يجب الإيمان به (١١)، بدليل أنّ عليّا كرّم الله وجهه سمّى أهل الشام مؤمنين في كتاب القضية مع إنكارهم حقّه، وكفرانهم بعض نعم الله تعالى.
و ﴿سَواءٌ:﴾ مصدر أقيم مقام الصفة، أي: مستو عندهم إنذارك إيّاهم وتركك إنذارهم (١٢)، كقوله: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ﴾ [الشعراء:١٣٦]، وقوله: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا﴾ [إبراهيم:٢١].
والإنذار إعلام فيه تخويف (١٣)، ويتعدّى إلى مفعولين.
﴿لا يُؤْمِنُونَ:﴾ البتة إن أجرينا على الثلاثة، وإن أجرينا على السبعة لا يؤمنون (١٤) في الحال؛ لأنّ بعضهم آمن من بعد.