Skip to content

درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر القسم الأول: من الفاتحة إلى سورة يونس سورة البقرة

درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ١/ ١٠٥

وإنّما سمّي القرآن كتابا لما جمع (١) فيه من الأمر والنّهي والقصص والمواعظ والوعد والوعيد، وكلّ شيء جمعته فقد كتبته (٢).

﴿لا رَيْبَ فِيهِ:﴾ لا شكّ فيه (٣).

و (لا) مع ما بعدها جعلا كشيء واحد فبنيا على الفتحة ك (خمسة عشر) (٤).

و (لا) النفي (٥) تدخل على الاسم بمعنى (ليس)، وعلى الفعل الماضي (٦) بمعنى (لم)، وعلى المضارع بمعنى (ما).

﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ:﴾ رشدا لهم (٧).

و (هدى) مصدر مثل التّقى والسّرى (٨)، يتعدّى إلى مفعولين (٩) بغير حرف، كقوله: ﴿وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الصافات:١١٨].

(المتّقين) الذين يحذرون عن الشّرك والكفر والفواحش بالتّوحيد والإيمان والأعمال الصّالحة (١٠).

٣ - ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ:﴾ يقرّون ويصدّقون بالله تعالى بظهر الغيب قبل المشاهدة والإلجاء (١١) لقوله: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ﴾ [ق:٣٣]. وقيل (١٢): الغيب ما جاء به النبيّ من أخبار ما لم يشاهد.

ونقيض الإيمان: الإنكار، ونقيض الغيب: الشهادة.

﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ:﴾ إذا لم يعطّلوها (١٣).

والصّلاة (١٤) في اللغة: الدّعاء. وفي الشّرع: اسم لعبادة معروفة، تشتمل على أفعال وأركان