درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر
وإنّما سمّي القرآن كتابا لما جمع (١) فيه من الأمر والنّهي والقصص والمواعظ والوعد والوعيد، وكلّ شيء جمعته فقد كتبته (٢).
﴿لا رَيْبَ فِيهِ:﴾ لا شكّ فيه (٣).
و (لا) مع ما بعدها جعلا كشيء واحد فبنيا على الفتحة ك (خمسة عشر) (٤).
و (لا) النفي (٥) تدخل على الاسم بمعنى (ليس)، وعلى الفعل الماضي (٦) بمعنى (لم)، وعلى المضارع بمعنى (ما).
﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ:﴾ رشدا لهم (٧).
و (هدى) مصدر مثل التّقى والسّرى (٨)، يتعدّى إلى مفعولين (٩) بغير حرف، كقوله: ﴿وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الصافات:١١٨].
(المتّقين) الذين يحذرون عن الشّرك والكفر والفواحش بالتّوحيد والإيمان والأعمال الصّالحة (١٠).
٣ - ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ:﴾ يقرّون ويصدّقون بالله تعالى بظهر الغيب قبل المشاهدة والإلجاء (١١) لقوله: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ﴾ [ق:٣٣]. وقيل (١٢): الغيب ما جاء به النبيّ من أخبار ما لم يشاهد.
ونقيض الإيمان: الإنكار، ونقيض الغيب: الشهادة.
﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ:﴾ إذا لم يعطّلوها (١٣).
والصّلاة (١٤) في اللغة: الدّعاء. وفي الشّرع: اسم لعبادة معروفة، تشتمل على أفعال وأركان